ابن حزم
216
المحلى
لأنظر إلى فخذه قد انكشف ( 1 ) * ومن طريق البخاري : ثنا عبد الله بن عبد الوهاب هو الجمحي ثنا خالد ابن الحارث ثنا ابن عون هو عبد الله عن موسي بن أنس بن مالك فذكر يوم اليمامة فقال : أتي أنس إلى ثابت بن قيس بن الشماس وقد حسر عن فخذيه وهو يتحنط ، يعنى من الحنوط للموت . قال البخاري : ورواه حماد عن ثابت عن أنس * ومن طريق محمد بن فضيل عن عطاء بن السائب قال : دخلت على أبي جعفر هو محمد بن علي بن الحسن بن علي بن أبي طالب وهو محموم ، وقد كشف عن فخذيه ، وذكر الخبر * فهؤلاء أبو بكر بحضرة أهل الموسم وثابت بن قيس وأنس وغيرهم . وهو قول ابن أبي ذئب وسفيان الثوري وأبي سليمان . وبه نأخذ * وأما المرأة فان الله تعالى يقول : ( ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن ) إلى قوله ( ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن ) . فأمرهن الله تعالى بالضرب بالخمار على الجيوب ، وهذا نص على ستر العورة والعنق والصدر ، وفيه نص على إباحة كشف الوجه ، لا يمكن غير ذلك أصلا ، وهو قوله
--> ( 1 ) هذا الأثر رمز له ابن حجر في تعجيل المنفعة برمز مسند أحمد - في ترجمة سعيد ابن عبد الرحمن - ولم أجده فيه . ورمز له برمز مسند الشافعي في ترجمة جبير بن الحويرث - ووجدته فيه ( ص 120 ) قال : أخبرنا سفيان عن محمد بن المنكدر عن سعيد بن عبد الرحمن ابن يربوع عن جبير - وهناك جويبر خطأ - ابن حويرث قال رأيت أبا بكر واقفا على قزح وهو يقول : ( يا أيها الناس أسفروا ، ثم دفع فكأني أنظر إلى فخذه مما يخرش بعيره بمحجنه ) . وخرش البعير - من باب ضرب - بالمحجن ضربه بطرفه في عرض رقبته أو في جلده حتى يحت عنه وبره ، وخرشت البعير إذا اجذبته إليك بالمخراش وهو المحجن . والخرف بالخاء المعجمة وربما جاء بالحاء المهملة . *